ابن القلانسي

281

تاريخ دمشق

برسق فإنه كان يحمل في المحفة ولا يتمكن من فعل ولا قول ، أما أحمد يل

--> وفي سنة أربع وخمسمائة نزل الأمير سكمان إلى ميافارقين ، وقصد الرها ومعه عساكر عظيمة فمات هناك ، ووصل تابوته إلى ميافارقين ، وحمل إلى أخلاط ودفن بها . . . وفي سنة ست وخمسمائة وصلت خاتون زوجة الأمير سكمان ، وولده الأمير إبراهيم إلى ميافارقين ، وعزل غزغلي عن الولاية ، وولي السديد أبو سعد الحويلي الوزارة ، وولى ميافارقين أخوه أبو منصور المعين ، واستقر متوليا ، . . . وفي سنة سبع وخمسمائة قتل الأمير إبراهيم بن سكمان الوزير السديد في ولاية منازجرد ، وأظهر أخوه المعين العصيان بميافارقين وبقي مدة متحكما في البلد . . . وفي آخر سنة ثمان وخمسمائة وصل قراجا الساقي مملوك السلطان محمد إلى باب ميافارقين ، ونزل على الروابي ، وبقي مدة ، والمعين متولي البلد وهو لا يظهر إلا أنه عابر وهو ينتظر من يلحقه من أصحابه ، ولا يراسل المعين ولا يكلمه ، وأخرج له المعين الإقامة والضيافة ، وكان كل يوم يركب إلى الصيد ، ويعبر على باب البلد ، فعبر ذات يوم كعادته على باب المدينة بباب الحوش ، وهجم على الباب ، وقطع بسيف كان بيده السلسلة ، ودخل فوثب إليه بعض الخراسانية فجذب سيفه ، وصاح فيه الأمير فدخل إلى داخل البلد ، ومعه جماعة فوقف داخل الباب ، فوثب إلى بين يديه رجل حداد ، ومشى بين يديه إلى باب القصر ، ووقعت الصيحة ، وغلق باب القصر ، واجتمع الناس ، وبقوا ساعة ، ففتح المعين باب القصر ، ودخل عز الدين قراجا إلى ميافارقين في آخر سنة ثمان وخمسمائة ونزل المعين إلى دار العجمية ، وملك قراجا البلد ، ودخل أصحابه ورحله وثقله وزوجته ، وكانت جارية للسلطان محمد ، وكان معها ابنة السلطان تسمى فاطمة خاتون صغيرة ، وهي التي تزوجها الخليفة المقتفى في سنة أربع وثلاثين وخمسمائة ولقد حضرت لما دخلت إليه إلى دار الخلافة في سنة أربع وثلاثين وخمسمائة ببغداد . . . وبقي قراجا ثلاثة أيام ، واستوزر المعين ، وخلع عليه ورد الأمور إليه . . . ثم إن السلطان نفذ طلبه واستدعاه ، فمضى إليه وأعطاه ولاية فارس وشيراز والمعين معه وزيره . فنفذ السلطان واليا اسمه الرزبيكي فدخل ميافارقين في سنة تسع وخمسمائة وفي ولايته تطاولت الأيدي على ميافارقين وبلدها وأخذوا منه من كل جانب وخرب أكثره ، وكان قد أخذ منه في ولاية أتابك خمرتاش مواضع كثيرة فأخذ منه الأمير سكمان بن أرتق بلد حزة لحصن كيفا من قاطع شط ساتيدما إلى باب الشعب إلى شط أرزن مقدار مائة ضيعة ، وأخذ